
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية، في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين بشأن التطورات السياسية المرتبطة باحتمال عقد محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة المقبلة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء المعدن الأصفر.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 4787.52 دولار للأونصة، بعدما لامس خلال جلسة أمس أدنى مستوى له منذ 13 أبريل الجاري، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.4% لتسجل 4808 دولارات للأونصة، في استمرار لحالة الضغط البيعي على السوق.
وفي السوق المحلية داخل مصر، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا بين المواطنين – نحو 7035 جنيهًا للشراء و7005 جنيهات للبيع، دون احتساب المصنعية، ليواصل تأثره بالتغيرات العالمية في سعر المعدن الأصفر وسعر صرف الدولار.
كما سجل عيار 24 نحو 8040 جنيهًا للشراء، بينما بلغ عيار 18 حوالي 6030 جنيهًا للشراء، وسط حالة من التذبذب النسبي التي تشهدها الأسواق المحلية بالتوازي مع التحركات العالمية.
ويأتي هذا التراجع في أسعار الذهب مع صعود الدولار الأمريكي، الأمر الذي يزيد من تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى، ما يقلل من الطلب العالمي عليه، ويضغط على الأسعار بشكل عام.
وفي سياق متصل، أشار محللون إلى أن الأسواق تترقب تطورات المفاوضات السياسية المحتملة، خاصة ما يتعلق بالمحادثات المرتقبة في باكستان، والتي قد تلعب دورًا في تهدئة التوترات الإقليمية، وهو ما قد يدعم أسعار الذهب في حال نجاحها.
كما تتأثر الأسواق أيضًا بتحركات أسعار النفط، التي تشهد تراجعًا في ظل توقعات بزيادة الإمدادات في حال حدوث تهدئة سياسية، وهو ما يخفف من الضغوط التضخمية عالميًا، ويقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
ويؤكد خبراء أن الذهب يظل تحت ضغط مزدوج بين قوة الدولار من جهة، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي من جهة أخرى، ما يجعل اتجاهه خلال الفترة المقبلة مرهونًا بتطورات المشهد السياسي والاقتصادي العالمي.






